فخر الدين الرازي
146
شرح عيون الحكمة
المسألة الرابعة والعشرون في أن المتقابل بالسلب والايجاب أقوى من التقابل بالتضاد ويدل عليه وجوه : الحجة الأولى : ان ما ليس بخير ، ففيه عقد أنه ليس بخير ، وفيه عقد أنه شر ، وعقد أنه ليس بخير لا ينافيه عقد أنه شر ، لأنهما قد يصدقان ولا عقد أنه ليس بشر ، لأنهما قد يصدقان ، بل المنافى له عقد أنه خير . ولما ثبت أن المنافى بعقد أنه ليس بخير ليس الا عقد أنه خير ، وجب أن لا يكون المنافى بعقد أنه خير الا عقد أنه ليس بخير . تحقيقا للمنافاة من الجانبين . الحجة الثانية للخير : ( هو ) أنه خير ، وهو ذاتي له ، وأنه ليس بشر . وهو عرضى له . واعتقاد أنه ليس بخير ، يرفع اعتقاد أنه خير . وهو الأمر الذاتي . واعتقاد أنه شر يرفع اعتقاد أنه ليس بشر . وهو الأمر العرضي . والواقع للأمر الذاتي أقوى منازعة من الواقع للأمر العرضي ، ينتج : أن اعتقاد أنه ليس بخير أقوى معاندة من اعتقاد أنه شر . الحجة الثالثة : الشر لولا نه ليس بخير ، لما كان اعتقاده رافعا اعتقاد أنه خير . وذلك يدل على ما ذكرناه . المسألة الخامسة والعشرون في بيان طبقات الملازمات الطبقة الأولى للوجوب واجب أن يوجد * ليس بواجب أن يوجب ممتنع أن لا يوجد * ليس بممتنع أن لا يوجد ليس بممكن العامي أن لا يوجد * ممكن العامي أن لا يوجد